تطور واتجاهات تكنولوجيا القياسات الحيوية

القياسات الحيوية هي قياسات الجسم وحسابات تتعلق بالخصائص البشرية. يُستخدم التحقق البيومتري (أو التحقق الواقعي) في علوم الحاسوب كوسيلة لتحديد الهوية والتحكم في الوصول. كما يُستخدم لتحديد هوية الأفراد في المجموعات الخاضعة للمراقبة.

تُعدّ المعرّفات البيومترية سمات مميزة وقابلة للقياس تُستخدم لتصنيف الأفراد ووصفهم. وتُصنّف هذه المعرّفات عادةً ضمن الخصائص الفيزيولوجية المرتبطة بشكل الجسم. ومن أمثلتها، على سبيل المثال لا الحصر، بصمات الأصابع، وأوردة راحة اليد، والتعرف على الوجه، والحمض النووي، وبصمة راحة اليد، وهندسة اليد، والتعرف على قزحية العين، وشبكية العين، والرائحة.

تتضمن تقنية التعرف البيومتري علوم الحاسوب، والبصريات، والصوتيات، وغيرها من العلوم الفيزيائية، والعلوم البيولوجية، ومبادئ أجهزة الاستشعار الحيوية والإحصاء الحيوي، وتقنيات الأمن، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى العديد من العلوم الأساسية الأخرى وتقنيات التطبيقات المبتكرة. إنها حلول تقنية متكاملة متعددة التخصصات.

في السنوات الأخيرة، ومع تطور الذكاء الاصطناعي، أصبحت تقنية التعرف البيومتري أكثر نضجاً. وتُعد تقنية التعرف على الوجه حالياً أبرز مثال على القياسات الحيوية.

التعرف على الوجه

تتضمن عملية التعرف على الوجوه جمع الصور، والكشف عنها، واستخراج ملامحها، ومطابقتها. وتستخدم هذه العملية تقنيات متنوعة في مجال التعلم الآلي، مثل خوارزمية AdaBoos، والشبكة العصبية الالتفافية، وآلة المتجهات الداعمة.

التعرف على الوجه-01

عملية التعرف على الوجوه

في الوقت الحالي، تم التغلب بشكل كبير على صعوبات التعرف على الوجوه التقليدية، بما في ذلك دوران الوجه، والحجب، والتشابه، مما أدى إلى تحسين دقة التعرف على الوجوه بشكل ملحوظ. لكل نمط من أنماط التعرف على الوجوه، سواء ثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد أو متعدد الأطياف، سيناريوهات تكيف مختلفة، ومستوى أمان بيانات متباين، وحساسية للخصوصية، وغيرها. وقد ساهم دمج التعلم العميق للبيانات الضخمة في جعل خوارزمية التعرف على الوجوه ثلاثية الأبعاد تعالج عيوب الإسقاط ثنائي الأبعاد، مما يُمكّنها من تحديد هوية الشخص بسرعة، وهو ما يُعدّ نقلة نوعية في تطبيقات التعرف على الوجوه ثنائية الأبعاد.

في الوقت نفسه، تُستخدم تقنية الكشف البيومتري حاليًا كتقنية أساسية لتعزيز أمان التعرف على الوجه، مما يُسهم بفعالية في مقاومة عمليات التزوير والاحتيال، مثل الصور والفيديوهات والنماذج ثلاثية الأبعاد والأقنعة الاصطناعية، والتحقق من هوية المستخدمين بشكل مستقل. ومع التطور السريع لتقنية التعرف على الوجه، ازدادت شعبية العديد من التطبيقات المبتكرة، كالأجهزة الذكية والخدمات المالية عبر الإنترنت والدفع بالوجه، مما يُضفي سرعة وسهولة على حياة الناس وعملهم.

التعرف على بصمة الكف

يُعدّ التعرّف على بصمة الكفّ تقنيةً جديدةً في مجال التعرّف البيومتري، حيث تستخدم بصمة كفّ الجسم البشري كميزةٍ مستهدفة، وتجمع المعلومات البيولوجية من خلال تقنية التصوير متعدد الأطياف. ويمكن اعتبار التعرّف على بصمة الكفّ متعددة الأطياف نموذجًا لتقنية التعرّف البيومتري يجمع بين تعدد الوسائط وتعدد الميزات المستهدفة. تجمع هذه التقنية الجديدة بين ثلاث ميزاتٍ قابلةٍ للتمييز، وهي طيف الجلد وبصمة الكفّ والأوردة، لتوفير معلوماتٍ أكثر وفرةً في آنٍ واحد، وزيادة القدرة على تمييز الميزات المستهدفة.

بدأت أمازون هذا العام باختبار تقنية التعرف على راحة اليد، والتي تحمل الاسم الرمزي "أورفيل". يقوم الماسح الضوئي أولاً بالتقاط مجموعة من الصور الأصلية المستقطبة بالأشعة تحت الحمراء، مع التركيز على السمات الخارجية لراحة اليد، مثل الخطوط والطيات. وعند التقاط المجموعة الثانية من الصور المستقطبة، يركز على بنية راحة اليد وسماتها الداخلية، مثل الأوردة والعظام والأنسجة الرخوة، وما إلى ذلك. تُعالج الصور الأولية مبدئياً لتوفير مجموعة من الصور التي تحتوي على اليدين. تتميز هذه الصور بإضاءة جيدة ووضوح عالٍ، وتُظهر راحة اليد في اتجاه ووضعية محددين، مع تصنيفها على أنها يمنى أو يسرى.

تستطيع تقنية التعرف على بصمة راحة اليد من أمازون حاليًا التحقق من الهوية الشخصية وإتمام عملية الدفع في غضون 300 مللي ثانية فقط، دون الحاجة إلى وضع اليدين على جهاز المسح، بل يكفي التلويح باليد والمسح دون تلامس. ويبلغ معدل فشل هذه التقنية حوالي 0.0001%. كما تتميز هذه التقنية بتحقق مزدوج في المرحلة الأولى، حيث يتم الحصول على الخصائص الخارجية أولًا، ثم على الخصائص الداخلية. وبالمقارنة مع تقنيات القياسات الحيوية الأخرى، فهي أكثر أمانًا.

إضافةً إلى السمات البيومترية المذكورة أعلاه، تشهد تقنية التعرف على قزحية العين انتشارًا واسعًا. ويبلغ معدل الخطأ في التعرف على قزحية العين 1/1000000. وتعتمد هذه التقنية بشكل أساسي على خصائص ثبات قزحية العين واختلافها لتحديد الهويات.

يُجمع الخبراء في هذا المجال حاليًا على أن الاعتماد على نمط واحد فقط من البيانات يُمثل تحديًا كبيرًا من حيث الأداء والأمان، وأن دمج أنماط متعددة يُعدّ نقلة نوعية في مجال التعرف على الوجوه، بل وحتى في مجال التعرف البيومتري. فمن خلال دمج عوامل متعددة، لا يقتصر الأمر على تحسين دقة التعرف فحسب، بل يُسهم أيضًا في تعزيز قدرة تقنية القياسات الحيوية على التكيف مع مختلف البيئات، فضلًا عن تعزيز أمان الخصوصية. وبالمقارنة مع الخوارزميات التقليدية أحادية النمط، يُمكن لهذا الدمج تحقيق معدل خطأ منخفض للغاية (يصل إلى واحد من كل عشرة ملايين)، وهو ما يُعدّ التوجه السائد في تطوير تقنيات التعرف البيومتري.

نظام القياسات الحيوية متعدد الوسائط

تستخدم أنظمة القياسات الحيوية متعددة الوسائط أجهزة استشعار أو بيانات حيوية متعددة للتغلب على قيود أنظمة القياسات الحيوية أحادية الوسائط. فعلى سبيل المثال، قد تتأثر أنظمة التعرف على قزحية العين بتقدم العمر، وقد تتدهور دقة التعرف الإلكتروني على بصمات الأصابع بسبب تآكلها أو قطعها. ورغم أن أنظمة القياسات الحيوية أحادية الوسائط محدودة بسلامة مُعرِّفها، فمن غير المرجح أن تعاني عدة أنظمة أحادية الوسائط من نفس القيود. تستطيع أنظمة القياسات الحيوية متعددة الوسائط الحصول على مجموعات من المعلومات من نفس العلامة (أي صور متعددة لقزحية العين، أو مسح ضوئي لنفس الإصبع) أو معلومات من بيانات حيوية مختلفة (تتطلب مسحًا ضوئيًا لبصمات الأصابع، وباستخدام تقنية التعرف على الصوت، رمز مرور منطوق).

يمكن لأنظمة القياسات الحيوية متعددة الوسائط دمج هذه الأنظمة أحادية الوسائط بشكل متسلسل أو متزامن أو مزيج منهما أو على التوالي، والتي تشير إلى أنماط التكامل المتسلسل والمتوازي والهرمي والتسلسلي، على التوالي.

قناة CHANCCTVوقد طورت سلسلة منالعدسات البيومتريةتُستخدم هذه العدسة في التعرف على الوجوه، وبصمات الكف، وبصمات الأصابع، وقزحية العين. على سبيل المثال، عدسة CH3659A هي عدسة بدقة 4K ذات تشويه منخفض، مصممة خصيصًا لمستشعرات 1/1.8 بوصة. تتميز بتصميم زجاجي بالكامل وصغير الحجم، حيث يبلغ قطرها 11.95 مم فقط. تغطي العدسة مجال رؤية أفقيًا بزاوية 44 درجة، مما يجعلها مثالية للتعرف على بصمات الكف.


تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2022